السيد علي البهبهاني

109

مقالات حول مباحث الألفاظ

الخاص إلى العذر لا انتفاء الامر رأسا مع أنه لا مزاحمة بين المضيق والموسع حتى في مرحلة التنجز كي يتنجز أحدهما ويسقط الآخر ضرورة ان الامر بالموسع انما يقتضى عدم جواز الاخلال به في جميع الوقت فلا يزاحم المضيق أصلا الثاني [ وجوه تصحيح العبادة عند التزاحم ] ان جماعة من المتأخرين لما رأوا ان صحة العبادات الموسعة بل المهم المضيق منها واضحة عند العقلاء وأهل العرف حتى قال بعضهم ان الحكم بالبطلان شبهة في مقابلة الضرورة تصدوا لتصحيحهما بوجوه مختلفة فمنهم من رام تصحيحها بالترتب فقال لا مانع من أن يقول المولى ان عصيت الامر بالأهم والمضيق فقد أمرتك بالمهم والموسع وهو باطل جدا لان القول بالترتب ان كان مع البناء على القول باقتضاء الامر بالنهى عن ضده الخاص كما صرح به بعضهم ففيه ان الامر بهما لا يجامع مع النهى عنهما وترتب الامر على عصيان الامر بالأهم والمضيق لا يدفع محذور اجتماع الضدين ولا مجال لتوهم ارتفاع النهى ح ضرورة عدم سقوط الامر بالأهم والمضيق بالبناء على العصيان حتى يرتفع النهى عن ضديهما وان كان مع البناء على اقتضاء الامر بهما عدم الامر بضديهما فهو باطل من وجوه الأول عدم سقوط الامر بالضد رأسا وانما الساقط على فرض سقوطه التنجز وصحة الامتثال لا تدور مداره فلا حاجة إلى الالتزام بالترتب والثاني انه لا مزاحمة بين المضيق والموسع حتى في مرحلة التنجز كي يلتزم بارتفاع أحدهما والثالث انه لو بنينا على دوران صحة الامتثال مدار التنجز وقلنا بعدم تنجز الامر بالموسع مع تنجز الامر بالمضيق كالمهم مع الأهم فالترتب لا يصححه لاستحالة تنجز الحكمين مع عدم القدرة على امتثالهما والجمع بينها كما